أيمكن للتعليم بناء إنسان مستحق ،أو قادر على استحقاق لقب إنسان الإسلام بحسب المسيري،و لكن قبل أن نجيب عن هذا التساؤل ،دعونا نعقد مقارنة بسيطة بين الإسلام ،و الحداثة ،و إذ أردنا اختيار مدرسة مناسبة غير معروفة ،أو عقيمة بالمعنى الدراج ،فالمدرسة القادرية خير دليل ،فالمدرسة في خرسان ،و أُنشئت في عام ١٣٢ه،و قد تخرج منها ،و تتلمذ فيها عدد من النوابغ ،و مع ذلك،يعتبرها الكثيرون من الأدباء لا تسمن من جوع ،و من أمثلتهم الوصيفي قديمًا ،و الربيعي حديثًا ،و إذ استقلينا آلة الزمن ،و أردتنا اختيار مثال على النموذج
الإسلامي،فسيحتم علينا اختيار ماليزيا قبل تولية”مهاتير محمد”لمقعد رئاسة الوزراء.
قبل الحقبة المهاترية،كانت ماليزيا قطعة من الخراب بكل ما تحمله الكلمة من معنى ،فقبل عام ١٩٤٦،كادت ماليزيا تُحرق من الاستبداد، و آفاته،و البطالة ،و تقدر بعض التقديرات البطالة ل”٧٥%”،و هو ما جعل المؤرخ” أرنولد توينبي” يصفها بأنها بلد تحتاج لإعادة الترميم .
و كانت خطوات “مهاتير محمد “عبارة عن ترسيخ مبدأ”الحياة إسلام “،و هي أن تتعلم الدين لتعيش به ،فتبدأ من صغرك بصفتك مسلم،و لكنه ركز بصفة استثنائية على التعليم، فقد تخلص ،و نقل عقلية التعليب العقيمة لعقلية الابتكار ،و هو ما ترتب عليه بناء خمس مدن صناعية إلكترونية، و صارت من أهم “٣٠”دولة صناعيًا ،و بحسب تقرير لصحفية الإيكومنست ،فقد شهدت ماليزيا طفرة في معدلات النمو ،و البحث العلمي

