أثار البيان الختامي لقمة العشرين في الهند جدلًا كبيرًا فيما يتعلق بحرب روسيا وأوكرانيا حيث تم رفض البيان نتيجة الخلافات بين الأعضاء وذكر اسم روسيا أو نعت العدوان الروسي في البيان لتوصيف الغزو الروسي لأوكرانيا وهو الأمر الذي أغضب أوكرانيا كثيرًا وأثار الشكوك في قدرة الولايات المتحدة الأمريكية والغرب على حشد التأييد الدولي ضد روسيا وقد حاولت الإدارة الأمريكية للرئيس “جو بايدن” على لسان مستشار الأمن القومي الأمريكي “جيك سوليفان” مدح البيان الختامي للقمة، مؤكدًا على قدرته بإظهار الاصطفاف الدولي وراء الموقف الرافض لتغيير الحدود الدولية القائمة.
ومن جهة أخرى وفي التطورات الميدانية نجحت القوات الروسية في إحباط هجمات أوكرانيا ضد شبه جزيرة القرم، فيما قالت الاستخبارات البريطانية في أحدث بياناتها المنشورة عبر منصة إكس (تويتر سابقًا): “إن روسيا تغير خططها الاستراتيجية لصد الهجوم الأوكراني المضاد عبر إجراء تعبئة جزئية لحماية المناطق التي تسيطر عليها في جنوب شرقي أوكرانيا، تحديدًا محور روبوتين- توكماك، والذي تحاول القوات الأوكرانية الاستيلاء عليه لفتح الطريق أمام الوصول إلى بحر آزوف”.
والجدير بالذكر أن قمة مجموعة العشرين هي أكبر اجتماع لزعماء العالم منذ بداية انتشار الوباء وكانت الحرب في أوكرانيا جزءًا أصيلًا من مناقشات قمة مجموعة العشرين، حيث تحاول دول المجموعة التوصل إلى صورة تُرضي جمیع أطراف المجموعة وقد تبنت دول المجموعة إعلانًا أثار الانتقادات بسبب غموضه فيما يتعلق بالحرب في أوكرانیا وفشله في الإلتزام بالتخلص التدریجی من الوقود الأحفوری.
كما تجنب إعلان قمة مجموعة العشرین إدانة روسیا بسبب الحرب التی شنتها على أوكرانیا، لكنه أبرز المعاناة الإنسانیة التی تسبب بها الصراع ودعا جمیع الدول إلى احترام سیادة أوكرانیا والامتناع عن استخدام القوة للاستیلاء على أرض غیرها.
بينما اعترف قادة مجموعة العشرین باختلاف وجھات النظر حول أزمة أوكرانیا فی إعلانهم المشترك، مؤکدين على ضرورة حلها عبر المفاوضات المباشرة بین کافة أطرافها.

