منذ أسبوعين، خرج علينا أحمد الغندور صانع المحتوى ذائع الصيت ليتكلم عن تاريخ جهنم وسبب ظهورها في الأصل وأصولها عبر التاريخ، وآثار كلامه جدلًا واسعًا لعدة أسباب منها الاجتماعي والديني، ونعرض منها ما يتم ذكره في الأطر الأساسية ونراجعه.
حلقة الغندور ببساطة تخبرنا عن فكرتين متأصلتين في الوعي البشري، وهما فكرتين جهنم والأخلاق عبر التاريخ، وأما جهنم فقد أخبرنا أنها تطورت عبر التاريخ وجبلت عليها أنفسنا باعتبارها فكرة محورية، وقد ألمح على أن جهنم هي من الملاحم الإغريقية واليونانية لعبادة الآلهة القديمة، واللافت للنظر أنه قال أن فكرة جهنم تطورت عبر التاريخ مثلها كمثل الأخلاق، وأن الشامان هم من الذين هدوا الناس للدين وأن فكرة جهنم هي فكرة لا ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار كفكرة ثابتة عبر التاريخ الإنساني كله.
وللأسف الشديد يأتي هذا الجدل الذي مر مرور الكرام، وقد رد عليه الباحث والمتخصص في علم مقارنة الأديان ومقارعة الإلحاد الدكتور هيثم طلعت، وجاء الرد على هيئة عدة نقاط، ومن أهم تلك النقاط هي نقطة أصل الوثنية نفسها، ففي الملاحم نجد الآلهة متعددة ومتجسدة، وقد نفى الدحيح أيضًا وجود الرسل لجميع الأقوام في الحلقة، واللافت للنظر هنا هو أن كاتب الحلقات يطرح طرح إلحاديًا كما يقول طلعت.

